النصرة والسلطان… هوية المؤمن في المسيح

 

النصرة والسلطان ليس مجرد مفاهيم لاهوتية بل هما هوية حقيقية للمؤمن في المسيح يسوع.

فالله لم يخلق أولاده ليعيشوا مسحوقين تحت ثقل الظروف أو مُنقادين تحت ضغط الحياة، بل دعاهم ليملكوا، ويغلبوا، ويثبتوا في القوة التي يمنحها روحه الساكن فيهم.

النصرة ليست مجرد جهد بشري أو محاولة للتغلّب على الضعف، بل هي عمل نعمة الله في داخل المؤمن.

هي الغلبة على الخطيّة، وعلى التجارب.

كما يعلن الكتاب:

وَلَكِنْ شُكْرًا لِلهِ ٱلَّذِي يُعْطِينَا ٱلْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ. (1 كورنثوس 15 : 57 )

وَلَكِنَّنَا فِي هَذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ ٱنْتِصَارُنَا بِٱلَّذِي أَحَبَّنَا . ( رُومِيَةَ 8:37 )

القوة الحقيقية للنصرة لا تأتي بالأجبار ، بل بمحبة الله العاملة في داخل القلب، التي ترفع وتُقوي وتجدّد.

و السلطان هو الحق الإلهي الذي يمنحه المسيح لأولاده لكي يقفوا ضد قوى الظلمة ويُعلنوا مشيئة الله على حياتهم.

‘هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَانًا لِتَدُوسُوا ٱلْحَيَّاتِ وَٱلْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ ٱلْعَدُوِّ ، وَلَا يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ. ‘ ( لُوقَا 10 : 19)

وهذا إعلان عظيم عن مكانة المؤمن أمام الله.

العلاقة بين السلطان والنصرة

السلطان هو المصدر… والنصرة هي النتيجة.

عندما يدرك المؤمن السلطان الذي مُنح له في المسيح، يحيا بثبات وغلبة.

أما إن جهل هذا السلطان، يعيش أقل بكثير مما قصده الله له

مثل شخص يحمل بطاقة دخول VIP، لكنه يقف في الطابور لأنه لا يعرف قيمتها!

كيف نعيش في النصرة عمليًا؟

بالإيمان بكلمة الله لا بما تقوله الظروف:

‘لِأَنَّنَا بِٱلْإِيمَانِ نَسْلُكُ لَا بِٱلْعِيَانِ . ( كُورِنْثُوسَ ٱلثَّانِيةُ 5 :7 )

بالثبات في الكلمة التي تُعلّم الحق .

بالصلاة المملوءة ثقة، فالصلاة ليست طلبات فقط، بل إعلان لحق الله ونصرته.

برفض أكاذيب إبليس التي يحاول بها دائمًا أن يُضعِف إحساسي بالسلطان الذي أعطاني إياه الله، أو يُشكِّكني في مدى قوة هذا السلطان العامل فيّ.

النصرة ليست حلمًا بعيدًا، والسلطان ليس امتيازًا لعدد قليل من المؤمنين.

إنه حق ثابت لكل ابن وابنة لله..

No comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *