كلمة الله: قوة حياة واستنارة
كل شيء حي في الأرض يحتاج أن ينمو، فالنمو علامة من علامات الحياة.. النباتات تحتاج لتربة جيدة حتى تقع البذار بها وتنمو.
كلمة الله لم توجد لتكون سجينة داخل مخطوطات وأوراق وكتب، وتغرق تحت طبقات من الأتربة، لكنها موجودة لتحيا داخلنا وتنمو فينا وتخلق في أعماقنا قوة الحياة.
“الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة”
(يوحنا 6: 63)
الكلمة كيان حي يحتاج تربة جيدة ويحتاج للنمو.. يحتاج لقلب مستعد جائع مشتاق ليستقبل من الله فتقع البذار داخله وتنمو وتخلق حياة.
مخافة القديس أوغسطينوس
كان عنده خوف أعلن عنه في مقولاته وقال: “أخاف الرّبّ عندما يمر”. لماذا الخوف؟ لأنّه قد لا أصغي له، ولا أدرك أنّه هو الرّبّ.
لو القلب ليس في حالة استعداد وجوع للكلمة، والكلمة لا تأخذ مكانها بقوة في أعماقي، لن أستطيع التواصل مع الله، أو سماعه بوضوح، أو أن أستقبل رسائله من الكلمة.
قوة “الاستنارة”
كلمة الله تعلن لنا من هو الله؟ وتعلن لنا من نحن؟ .. فنعرف عن أعماقنا وتكويننا وقصد الله لنا من البداية، وفكره تجاهنا، فيبدأ يحدث شيء قوي جداً يسمى “الاستنارة”.
يقتحم النور كل زيف وكذب يملأ خزان فكرك وقلبك عن نفسك أو عن الناس أو عن الله ويبدأ النور بإضعاف قوة الزيف وفضح الكذب… تدرك أنك لست كما قال عنك الآخرون، وتدرك أن لوجودك قصداً ومعنى وهدفاً.
“لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّينِ… وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ”
(عبرانيين 4: 12)
النار والمطرقة
هي أقوى من قوة السيف فتقوى على كل قيود النفس وتكشف لك مراكز القوة والضعف في شخصيتك لتبدأ رحلة التشكيل الإلهي العميقة بداخلك.
“أَلَيْسَتْ هكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ، وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ الصَّخْرَ؟”
(إرميا 23: 29)
نار كلمة الله تنقي أعماقنا.. وكونها مطرقة يكسر أصعب الأشياء والعقبات داخلك أو أي صعاب تواجهك حتى في الطريق.
الحق الذي يحرر
إذا لم تتعامل مع كلمة الله بشكل مختلف، ستظل حياتك هشة وملآنة بالفتور. لكن الوعد هو:
“وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ”
الرب يسوع كان يواجه إبليس بالمكتوب.. ليقدم لنا نموذجاً للانتصار في أوقات الضعف والضغوط والشدة.

No comment