تحرير القلب في الصلاة
ـ اسْكُبُوا قُدَّامَهُ قُلُوبَكُمْ. (المزامير ٦٢: ٨)

ـ المَاءُ يَعْكِسُ وَجْهَ الإنْسَانِ، وَكَذَلِكَ القَلْبُ يُظْهِرُ حَالَةَ الإنْسَانِ وَطَبِيعَتَهُ. (الأمثَال 27:‏19) 

ـ مرة قال لي أحدهم ونحن نمزح ونضحك: “قلبك أسود.”ومرة أخرى قال أحدهم، عندما رآني أحب شيئًا: “قلبك متعلق.” وعندما سامحته بسرعة قال: “قلبك أبيض.”وحين رآني حزينة قال: “ليت قلبك مكسور؟”

إذًا، لماذا يُوصَف القلب؟ ولماذا يُربَط بأفعالي؟ وكيف يتحرر فالصلاة؟ اسئلة دائما تطرح في عقلي … واحاول إن ابحث عن إجابة

ـ عندما نستدل بكلمة “القلب” في الحديث اليومي، تكون الإجابة من الوعي الشعبي لدينا أن القلب، تلك العضلة التي تضخ الدم في جميع الأوعية الدموية، هو المسؤول عن الحب والغضب وكل المشاعر. هو الذي يحرّكنا لنفعل أشياء لا نريد أن نفعلها، والجملة الأشهر هي: “القلب وما يريد”.

ـ في الكتاب المقدس، تأتي كلمة (לֵב) “ليڤ” بالعبرية التي تعني “القلب”، وليس بالمعنى البيولوجي، بل تشير إلى كيان الإنسان الداخلي. فـ”لُبّ الإنسان” هو موضع اللقاء بين الله والإنسان.

ـ وفي الحقيقة، إن من نتائج السقوط البشري هو التشوّه، إذ أصبح القلب يحمل سمات غريبة، مثل المكر والخداع: أخدع الآخرين، وأخدع نفسي، بل وأحاول أن أخدع الله. وذلك بفعل الجاذبية: جاذبية العالم، والنفس، والخطية، وإبليس.أصبح هناك ألف شيء يدفعني لأكون غير حقيقي، لا مع قلبي (كياني الداخلي)، ولا في تصرفاتي ، تلك النزعة الإنسانية تجعلنا نتألم ونعاني، ونشعر بالذنب وكأنني مُرغَم على فعل تلك الأشياء ،أنا وقلبي لسنا في وئام.

ـ كيف أحرّر قلبي من المراوغة؟ كيف أكون أنا؟

في الحقيقة، الصلاة هي تلك اللحظات التي يسكت فيها العالم، وأسمع قلبي، وأقرأ الكتاب المقدس، ويكشف لي الله الحقيقة.

لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ…. وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ. (العبرانيين ٤: ١٢)

أتحرر من كل قناعاتي لأتفق مع ذاتي، لكي يكشف لي الله الدوافع الحقيقية.

بمعنى أوضح: تحرّري من كل ما يجذبني، هو في الحقيقة تقيُّدي بالله في الصلاة.

ـ لتكن تلك صلاتك: “يا إلهي، لا تتركني مخدوعًا. اكشف لي قلبي، وافتح عينيّ على حقيقتي. يا رب، أعطني قلب داوود، بل بالحري قلب المسيح”

No comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *