لو كان ينفع ربنا يغفر… من غير صليب
كان المسيح مات ليه؟!

لماذا الصليب؟

هل كان يستلزم الأمر صلب المسيح وموته؟!
ألم يكن يكفي أن يقول لنا مغفورة خطاياكم ويُلزمنا ببعض الطاعة وفروض في العبادة؟!

لنفهم لماذا…

علينا أن نذكر ٣ حقائق بديهية:

١- إن الإنسان ساقط وعاجز كل العجز عن خلاص نفسه.

جميعنا نعلم أن الله منذ البداية خلق آدم وكانت طبيعته مقدسة طاهرة كما الله،
ولكن ما حدث أن آدم أخطأ وعصى الله، وهذا العصيان كانت نتيجته أن طبيعة آدم المقدسة فسدت وتشوهت بسبب الخطية،
وأصبحت طبيعته فاسدة على عكس ما خلقه الله عليه، وكانت النتيجة البعد عن الله…
وبالتالي الحكم على آدم بالموت تعداه إلى أولاده لأنهم يحملون طبيعته كما يحمل الفرع طبيعة الأصل.

وأصبح هناك مشكلة تُلازم الجنس البشري كله:
أن الإنسان لا يستطيع من نفسه — وهذه طبيعته — أن يعمل خيراً أو أي شيء صالح.

٢- إن الله وحده قادر على حل هذه المشكلة وهو المخلص الوحيد للإنسان.

لا يقدر أحد أن يستأصل الخطية ويجعل نتائجها السيئة كأنها لم تكن إلا الله وحده.
مزمور 65: 3
“قَدْ غَلَبَتِ الآثَامُ عَلَيَّ. أَنْتَ وَحْدَكَ تُكَفِّرُ عَنْهَا.”

هو وحده كفيل بعمل الكفارة لستر الخطية.

٣- إن المحبة غير المشروطة المُعلنة في الفداء هي الطريق لغفران الخطايا وتجديد الإنسان.

فالصليب هو الخط الفاصل بين العيشة القديمة في الشر والعيشة الجديدة في البر.
فنقدر أن نقول: الأشياء العتيقة قد مضت، وهوذا الكل قد صار جديدًا.

فالمسيح قبل الصليب باختياره وإرادته ليظهر محبته لنا،
وفي الصليب استوفى حق خطايانا لننال الرحمة والنعمة عن استحقاق عمله النيابي.

ولم يكن هذا العمل الكفاري العظيم يليق بغيره أن يكون مخلصًا،
لأنه هو الوحيد الذي بلا خطية، ولكنه جعل نفسه خطية لأجلنا نحن.

كورنثوس الثانية 5: 19
“أَيْ إِنَّ ٱللهَ كَانَ فِي ٱلْمَسِيحِ مُصَالِحًا ٱلْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ ٱلْمُصَالَحَةِ.”

وكانت هذه نتيجة رحمة الله ونعمته وعدله الذي أتمه في المسيح،
متصالحًا معنا لكي نقدر أن نقترب منه.

لأن المسيح أيضًا وضع حدًا للموت بقيامته من الأموات… ليعطينا معه الحياة.

فعندما كان على الصليب حمل طبيعتنا الفاسدة،
وأعطانا طبيعته الطاهرة المقدسة لكي يصالحنا مع الله.

فنقدر أن نعود ونقترب منه ونكون في علاقة معه،
ونقدر أيضًا أن نعمل الصلاح لأنه خلصنا من الخطية المتأصلة فينا.

ففي الصليب:
القداسة تمت بإظهار كراهة الخطية.
والعدل تم في القضاء الإلهي في المسيح.
والرحمة تمت في تبرير الخاطئ.
والحكمة وقفت بين العدل والرحمة.

مزمور 85: 10
“الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ تَلاقَيَا، الْبِرُّ وَالسَّلامُ تَعَانَقَا.”

الصليب أعلن عدل الله ورحمته…

بعد كل ده…

هتفضل تبص للصليب كقصة قديمة؟
ولا كدعوة شخصية ليك أنت؟

No comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *