هل ممكن أعظم خبر في التاريخ…
يبدأ بقبر فاضي؟
“ليس هو هاهنا لأنه قام”
توجهت النساء إلى القبر ومعهم الحنوط لتكفين جسد الرب يسوع.
لكنهن وجدن الحجر الضخم مدحرجًا عن القبر، والقبر فارغًا.
فدهشهن الملاك وقال لهنَّ:
«لَا تَخَافَا أَنْتُمَا، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ.
لَيْسَ هُوَ هَاهُنَا لِأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ.
تَعَالَيَا انْظُرَا الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ فِيهِ الرَّبُّ»
(متى ٢٨: ٥-٦)
هذه الكلمات البسيطة «ليس هو هاهنا» أعلنت أعظم حدث في تاريخ البشرية.
الذي صُلب يوم الجمعة، ودُفن في قبر جديد، قام منتصرًا على الموت في اليوم الثالث، متممًا لنبوءاته:
«كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلَاثَ لَيَالٍ، هَكَذَا يَكُونُ ابْنُ الْإِنْسَانِ فِي قَلْبِ الْأَرْضِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلَاثَ لَيَالٍ» (متى ١٢: ٤٠)
قيامة الرب يسوع من الأموات ليست مجرد حدث خارق للطبيعة، بل هي شهادة إلهية على كفاية ذبيحته الكفارية التي قدمها على الصليب.
فقد دفع الرب يسوع ثمن خطيتنا كاملة على الصليب، وقام منتصرًا على الموت، وصالحنا مع الآب.
«لِذَلِكَ أَيْضًا يُسَرُّ اللهُ أَنْ يَسْكُنَ فِيهِ كُلُّ الْمِلْءِ، وَأَنْ يُصَالِحَ بِهِ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ، عَامِلًا السَّلَامَ بِدَمِ صَلِيبِهِ»
(كولوسي ١: ١٩-٢٠)
وقد أكد: «لَكِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ قَامَ مِنَ الْأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ»
(١ كورنثوس ١٥: ٢٠)
القبر الفارغ يشهد للحقيقة الأبدية: الموت لم يعد له الغلبة.
يسوع حي، وبه ننال غفران الخطايا، وقوة للحياة الجديدة، ورجاء القيامة لنا نحن أيضًا.
فلنحتفل بقيامة الرب يسوع من بين الأموات، ونعيش كأناس قاموا مع المسيح، سائرين في الحياة الجديدة التي أعطاها لنا هذا القائم من الأموات.
يؤكد الكتاب أن القيامة حقيقة أساسية في الإيمان المسيحي، وبدونها يبقى الإيمان باطلًا:
«وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ فَبَاطِلٌ كَرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضًا إِيمَانُكُمْ»
(١ كورنثوس ١٥: ١٤)
القبر الفارغ يدعونا اليوم للإيمان بالقائم الحي، الذي غلب الموت، ويعدنا بحياة أبدية معه.
«لأَنَّهُ إِنْ آمَنَّا أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذَلِكَ اللهُ الَّذِينَ نَامُوا بِيَسُوعَ سَيُحْضِرُهُمْ مَعَهُ»
(١ تسالونيكي ٤: ١٤)
فلنعش في نور قيامته، مطمئنين أن حياتنا على الأرض ليست النهاية، بل هناك حياة في استمتاع بحضور الرب إلى الأبد.
القيامة مش مجرد حدث…
دي نقطة التحول في كل الحكاية.


No comment